العلامة الحلي
59
مختلف الشيعة
وقيل : يجوز ويجبر على بيعه من مسلم ( 1 ) ، واختار الشيخ الأول ( 2 ) ، وهو الحق . لنا : قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 3 ) ودخوله في ملكه أعظم السبيل . احتج الآخرون بأن للكافر أهلية التملك ، والعبد المسلم يصح تملكه وقد وجد العقد فتثبت صحة البيع . والسبيل ينتفي بإجباره على بيعه ، كما لو أسلم الكافر تحت يد الكافر . والجواب : لا يكفي المقتضي مع وجود المانع في ثبوت الحكم ، والمانع هنا موجود وهو إثبات السبيل للكافر على المسلم . مسألة : لو اشترى الكافر أباه المسلم قال الشيخ في المبسوط : لا يصح البيع ولا ينعتق عليه ، لما تقدم من أن فيه إثبات السبيل على المسلم ( 4 ) ، وتبعه ابن البراج ( 5 ) . والأقرب عندي الجواز ، وهو اختيار والدي - رحمه الله - والسبيل منتف بالعتق ، لأنه في العقد لا سبيل له عليه ، وفي الآن الثاني ينعتق عليه فينتفي السبيل . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يجوز بيع رباع مكة وبيوتها ولا إجارتها ( 6 ) ، وفيه نظر .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 16 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 167 . ( 3 ) النساء : 141 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 168 . ( 5 ) جواهر الفقه : ص 60 مسألة 222 . ( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 188 مسألة 316 .